المحقق الحلي
236
شرائع الإسلام ( تعليق البقال )
على أن مهر المثل في مثل هذا لا يتقدر بخمسين دينارا بل بمهر أمثالها ما بلغ وتنزل هذه الرواية على أن مهر أمثال القاتلة هذا القدر ( وروي عنه عن أبي عبد الله ع : في امرأة أدخلت ليلة البناء صديقا إلى حجلتها فلما أراد الزوج مواقعتها ثار الصديق فاقتتلا فقتله الزوج فقتلته هي فقال ع تضمن دية الصديق وتقتل بالزوج ) وفي تضمين دية الصديق تردد أقربه أن دمه هدر « 1 » . الخامسة ( روى محمد بن قيس عن أبي جعفر عن علي ع : في أربعة شربوا المسكر فجرح اثنان وقتل اثنان فقضى دية المقتولين على المجروحين بعد أن ترفع جراحة المجروحين من الدية ) ( وفي رواية السكوني عن أبي عبد الله ع : أنه جعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ) ومن المحتمل أن يكون علي ع قد اطلع في هذه الواقعة على ما يوجب هذا الحكم « 2 » . السادسة ( روى السكوني عن أبي عبد الله ع ومحمد بن قيس عن أبي جعفر ع عن علي ع : في ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد فشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه وشهد الثلاثة على الاثنين فقضى بالدية ثلاثة أخماس على الاثنين وخمسين على الثلاثة ) وهذه الرواية متروكة بين الأصحاب فإن صح
--> ( 1 ) التوضيح 4 / 453 : لأنه محارب ، إلّا أن تكون المرأة قد غرت الصديق والزوج لا يعلم بأنّه مغرور ، وعليه تحمل الرواية . ( 2 ) ن : والا فمقتضى القواعد دماؤهم وجراحاتهم هدر ، لعدم العلم بالفاعل ، إذ من المحتمل أن يكون كل قد قتل نفسه أو جرحها .